محمد وفاطمة الخالدي: السعادة في سن متأخرة.
أحيانا يصعب علينا أن نصدق ما حصل، لكن هذا صحيح: نحن الآن نتمتع بسعادة زوجية لأكثر من أربعين سنة. خصوصا وأن هذا الأمر أصبح نادرا في وقتنا الراهن! لقد مررنا من طبيعة الحال بمراحل صعبة، لكن تغلبنا عليها معا. لما كانت تتعرضنا مشاكل، كنا نتحدث عنها معا ونبحث لها عن أنسب الحلول.
يمكن أن هذا راجع لكوننا لم يسبق لنا أن بنينا أبدا قصورا من الأحلام. بالنسبة لنا لم نكن نحتاج للسفر إلى جزر الكاربي أو شراء المجوهرات. استغلال لحظات السعادة ولو كانت صغيرة كانت أهم بالنسبة لنا. لقاءات حميمية مع ناس آخرين. زيارة الأقارب أو الجيران أيام الجمعة. شرب كأس من الشاي مع أصدقائنا أو الخروج معا للتفسح. دون نسيان عائلتنا طبعا. الإستمتاع ببنتنا لما أنجبت وأصبحت أما. دخول حفيدنا لأول يوم إلى المدرسة. هذه هي اللحظات التي لا يمكن أن ننساها أبدا.
"كارب ديم Carpe diem". بهذا الشعار عاش الرومانيون أيضا. إستغل يومك أقصى ما يمكن! كما يقال: السعادة أقرب منك بكثير مما تتصور. تكمن في الحديقة، التمشي في إحدى الحدائق العمومية، خروج للتفسح صحبة العائلة. ولما تكون هناك تسهيلات تقنية (مثل مصاعد الدرج والمصاعد العادية) التي تساعدنا على العيش بساعدة، كلما...
|